Decrease font size Decrease font size Decrease font size
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

مقدمة :

تتضمن بلادنا، بفضل تنوع منظوماتها البيئية وثراء الأصناف النباتية والحيوانية المستوطنة التي تتواجد بها، تنوعا بيولوجيا هاما، لكن تشهد هذه المنظومات ضغوطات متنامية ناجمة عن تطور النشاط البشري وخاصة النمو الديمغرافي السريع وتنامي الأنشطة الفلاحية والصناعية وما لكل هذا من انعكاسات وآثار جسيمة على الموارد الطبيعية وتوازن المنظومات إضافة إلى تنامي ظاهرة التغيرات المناخية وظواهر قصوى زادت في جسامة هذه التحديات.

وبالتالي وبهدف المحافظة على الموارد الطبيعية والاستغلال المستدام لها يتعين اعتماد وسائل ومقاربات فنية متطورة ترتكز على جملة من البرامج والمشاريع الرامية إلى المحافظة على الطبيعة.

التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة :

تأسّس الاتحاد العالمي لصون الطبيعة سنة 1948 ويعد من أكبر المنظمات غير الحكومية العاملة في المجال البيئي في العالم. يضمّ الاتحاد 160 دولة و200 منظمة حكومية و1100 منظمة غير حكومية. كما يضمّ قرابة 11000 من العلماء.

وتتمثل مهامه أساسا في تقديم المشورة بشأن السياسة والدعم الفني إلى كتابات الإتفاقيات والأطراف المرتبطة في عدة اتفاقيات دولية؛ المساهمة بالمساعدة الفنية لوضع استراتيجيات وخطط عمل خاصة بالتنوع البيولوجي على المستوى الوطني؛ وتوفير الدعم الفني لصياغة قوانين بيئية واستراتيجيات للتصرف في الموارد الطبيعية.

ومنذ تاريخ انخراط الوزارة المكلفة بالبيئة بالاتحاد ( سنة 1998)، تم وبالتنسيق مع مختلف الهياكل الوطنية الحكومية والغير حكومية انجاز عديد المشاريع والدراسات المشتركة في مجال صون الطبيعة ومن أهمها نذكر :

1. المحافظة على الأصناف النباتية والحيوانية

وذلك بانجاز عديد المشاريع والدراسات المشتركة على غرار :

  • إعداد السجل الوطني للأصناف البرية (REGNES) ،
  • تنفيذ مشروع إقليمي حول وضع وتنفيذ برنامج التدخل ببلدان المتوسط وذلك بتحسين طرق التصرف للمحافظة على الأنواع المهددة وقد مكن هذا المشروع من إعداد إستراتيجية وبرنامج عمل إقليمي للمحافظة على غزال الأطلس"Gazelle de Cuvier" وكذلك إستراتيجية وطنية للمحافظة على أروية الأطلس.
  • الشروع في اعداد دراسة حول القائمة الحمراء للأصناف المهددة بتونس الطيور والنباتات البرية : (Monocotylédones Ptéridophytes et Gymnospermes) حسب منهجية التقييم العلمية للاتحاد الدولي لصون الطبيعية.

2. القائمة الخضراء للمحميات الطبيعية للاتحاد الدولي لصون الطبيعة

تهدف القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة منذ إطلاقها في سنة 2014 إلى قياس مدى فعالية المحميات الطبيعية بالاعتماد على مؤشرات تقنية ترتكز حول أربعة محاور وهي الحوكمة، التخطيط الملائم، التصرف الرشيد ونتائج جهود المحافظة على الطبيعة وتمنح الجوائز لأفضل المواقع في جميع أنحاء العالم وتقدم الحوافز للمواقع الأخرى للمساعدة على تطوير إدارتها. كما تُمنح المواقع المدرجة على القائمة الخضراء شهادة تثبت أنها تُدار بشكل فعّال وناجح، وذات تأثير إيجابي على الناس والطبيعة والمحيط المجاور.

وقد قامت بلادنا بإدراج 3 محميات على القائمة الخضراء وهي المحمية البحرية بجزيرة قوريا والحديقتين الوطنيتين بجبل السرج والفايجة ويتم العمل حاليا على تقييمها حسب المؤشرات المذكورة سابقا بهدف إعتمادها ((EAGL.

3. الحلول المبنية على الطبيعة للحد من تأثيرات التغيرات المناخية

الحلول المبنية على الطبيعة هي تدابير فعالة للتكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من أثارها ويمكن الأخذ بعين الاعتبار تنوع النظم الإيكولوجية كالأراضي الرطبة والغابات والنظم البيئية الساحلية والبحرية و الزراعية والنظم الحضرية. وتأتي الحلول المبنية على الطبيعة كاستجابة للتحديات البيئية والتنموية على غرار الحد من التغيرات المناخية والأمن الغذائي والتنمية الإقتصادية والإجتماعية.

وباعتبار وان المساهمة المحددة وطنيا NDCs الخاصة بتونس ضمت ضمن أهدافها التقليص من انبعاثات غازات الدفيئة في شكل تخفيض كثافة الكربون (بنسبة 41 % في أفق 2030 مقارنة بمستوى سنة 2010، باعتماد حلول مبنية على الطبيعة وذلك في قطاعات الغابات والفلاحة، فقد انخرطت بلادنا منذ سنة 2016 في مبادرة مركز التعاون للمتوسط للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ومعهد التنمية المستدامة والعلاقة الدولية والمتعلقة بتحديد حافظة مشاريع مسجلة في المساهمة المحددة وطنيا وتعتمد على الحلول المبنية على الطبيعة للحد من تأثيرات التغيرات المناخية والمحافظة على التنوع البيولوجي وصون الطبيعة وقد تم على هامش عدد من الملتقيات تحديد مشاريع ذات أولوية يتم العمل حاليا على إيجاد التمويلات اللازمة لها.

المستجدات

ong env
biaa clic
Biodiv 1
open data ar 1
acces info administrtifs

المواقع القطاعية

EcoPact
SCID
ANDD
ISTIDAMA
GDEO
PICC
GDTS