Decrease font size Decrease font size Decrease font size
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

لماذا نضع استراتيجية وطنية بشأن تغير المناخ؟

من المسلم به الآن و على نطاق واسع من قبل المجتمع العلمي الدولي أن الاحتباس الحراري يؤثر على كوكبنا تأثيرا  كبير (IPCC، 2007). لذلك فإن احتمال ارتفاع درجة الحرارة بـ 2 درجات مئوية بحلول سنة 2100 يبدو بعيدة في حال عدم وجود اتفاق عالمي بشأن ذلك لأن آثار تغير المناخ من المحتمل أن تسبب العديد من التغييرات. يتميز المناخ في تونس بطبيعته بالتقلب والجفاف الشديد مما يسبب تغيرا متواصلا في المناخ و من شان هذه العوامل البيئية أن تنعكس على المستوى الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. فبارتفاع درجات الحرارة و بروز الظواهر المناخية بالغة الشدة يتراجع هطول الأمطار و تزداد الظواهر المناخية السيئة التي من شأنها أن تؤثر علي موارد البلاد(المياه الساحلية، والموارد الزراعية، و التنوع البيولوجي ) وجميع الأنشطة القطاعية (الصحة، والفلاحة، السياحة، وما إلى ذلك).لذلك يجب اتخاذ تدابير ملائمة والتفكير بعقلانية  لتتمكن البلاد من التكيف مع هذه العوامل.

علاوة على ذلك تساهم الغازات المنبعثة و المسببة للاحتباس الحراري في هذا التأثير السلبي لذلك من المتوقع أن تساهم تونس  في الجهود الدولية المبذولة للتخفيف أو الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري و ارتفاع درجة الحرارة بـ 2 درجات مئوية بحلول سنة 2030. تحوم العديد من الشكوك حول توفر كمية المحروقات اللازمة في المستقبل وأسعار الوقود الأحفوري  لذلك وجب على تونس أن تنتهج سياسة استباقية للتحكم في استخدام الطاقة (وبالتالي تخفيف) دون المساس بأهدافها التنموية. كانت تونس من أول الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (UNFCCC) في سنة 1993 وبروتوكول كيوتو في سنة 2002. و قد اتخذت اجراءات عديدة من قبل السلطات التونسية بدعم دولي. ومع ذلك، فإن هذه الخطوات المتعددة والمتنوعة تحتاج الآن إلى التماسك وبالتالي إنشاء استراتيجية وطنية بشأن تغير المناخ (SNCC)، تأخذ في الاعتبار التحديات والاتجاهات الجديدة لتونس ما بعد الثورة.

 
في هذا السياق قامت وزارة البيئة و بدعم  ألماني ( GIZ ) بتكليف مجموعة من الخبراء و الاستشاريين الوطنيين والدوليين (مكاتب ALCOR-TEC) بمهمة وضع هذه الاستراتيجية . لضمان صياغة وارساء استراتيجية وطنية قوية، فقد تواصل العمل و استمر التشاور لأكثر من سنة تم فيها حشد مجموعة واسعة من الخبراء الوطنيين الممثلين لمؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني.

تغير المناخ في تونس: التحديات والإنجازات

اجريت ابحاث تشخيص دقيق  لتعزيز الإنجازات و مجابهة التحديات. وقد ترتب على تشخيص العناصر الرئيسية التالية:

  • تونس كانت دائما مضطرة للتعامل مع حالة من التوازن الهش بين مطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضعف الموارد الطبيعية (المياه والتربة والغابات و التنوع البيولوجي والطاقة، الخ.) .. أما الآن و مع تغير المناخ، فإن هذا التوازن بين الضغوط البشرية و الأخطار الطبيعية يتعرض للخطر الجدّي.
  • في خطوة التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة ، شرعت تونس منذ عدة سنوات في عملية حقيقية تقليص الاقتصاد القائم على الكربون، وذلك بفضل استباقية طويلة المدى في مجال التحكم في استخدام الطاقة ومع ذلك، هذه العملية تحتاج لمزيد التوطيد و التعزيز.
  • وعلاوة على ذلك، قامت تونس بالتأكيد بعدد من الإنجازات التي تمكّن من بناء استراتيجية حقيقية تتعلق بتغير المناخ. اذ تملك تونس من المهارات والخبرات الشيء الكبير في مجال تغير المناخ والمجالات ذات الصلة. و هناك أيضا العديد من القطاعات و التوجهات التي تقع بالفعل في سياق التكيف مع تغير المناخ (المياه والفلاحة، الخ.). وقد عرفت الوضعية المعرفية بشأن الاحتياجات اللازمة ونقاط الضعف و ضرورة التكيف مع تغير المناخ تحسنا كبيرا من خلال عدد من الدراسات والتقييمات التي أجريت في السنوات الأخيرة من قبل وزارة البيئة بدعم دولي. وأخيرا، في مجال الحد، تلعب تونس منذ فترة طويلة سياسة استباقية للتحكم في الطاقة، و لعل واحدة من كبرى المنافع المشتركة هو الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
  • ومع ذلك، توجد العديد من أوجه النقص التي يتعين التغلب عليها. بداية يمكن ان نذكر النقص في الإدارة بما في ذلك عدم وجود هيئة توجيهية لسياسة التعامل مع المناخ. ومن ثم عدم وجود التمويل اللازم لاتخاذ تدابير تتعلق بالتخفيف والتكيف و، بالإضافة إلى ذلك الافتقار إلى التوعية والإعلام والترشيد سواء لدى العامة أو لدى اصحاب القرار.

المستجدات

ong env
biaa clic
Biodiv 1
open data ar 1
acces info administrtifs

المواقع القطاعية

EcoPact
SCID
ANDD
ISTIDAMA
GDEO
PICC
GDTS