أنت هنا : بوابة البيئة  »  البيئة الحضرية

مشاريع و دراسات

مشاريع بصدد الإنجاز
مشاريع منجزة

إعلانات

طلبات العروض
الإنتدابات
ما رأيك في التصميم الجديد للبوابة؟
ممتاز
جيد
للتحسين

رأيكم يهمنا، نحن ندعوكم للمشاركة في تحسين موقعنا و إعطاء آرائكم وإقتراحاتكم للتحسين.

أنقر هنا للمشاركة

البيئة الحضرية

توطئة: 

عرفت المدن التونسية خلال العشريات القليلة المنقضية تطورات كبيرة في مجالي التوسع العمراني والنمو الديموغرافي، وقد تطورت المؤشرات ذات العلاقة لتبين أن ما يناهز 70 ℅ من العدد الجملي للسكان يعيشون حاليا بالمدن، هذا بالإضافة إلى التطور الكبير لمساحة المناطق السكنية على حساب المناطق الفلاحية والغابية والمنظومات البيئية.  

ولا بد من الإشارة إلى أن هذا التطور الديمغرافي والتوسع العمراني وتغير أنماط الحياة بصفة عامة كان لها تأثير مباشر على التصرف في الوسط الحضري بصفة عامة وعلى جودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ بصفة خاصة. وقد تم وضع وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع للنهوض بجودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ بالوسط الحضري والريفي، نذكر منها ذات العلاقة بـ:

  • النهوض بالجمالية الحضرية (المساحات الخضراء، المنتزهات الحضرية، شوارع البيئة، شوارع الأرض، المسالك الإستراتيجية، مداخل المدن،...)
  • المساعدة على إعداد وتنفيذ الأجندا 21 المحلية وإستراتيجيات تنمية المدن
  • التصرف في النفايات
  • تطهير المياه المستعملة
  • النهوض بالسياحة البيئية
  • المراقبة البيئية ومقاومة التلوث

كما أنه بالتوازي مع هذه المشاريع والبرامج سعت الوزارة إلى معاضدة وتوجيه الأطراف المتدخلة لإدماج البعد البيئي في مختلف البرامج والمشاريع التنموية. إلا أنه تبين وجود عديد النقائص في السياسات المتبعة وهي راجعة بالأساس لـ :

  • صعوبة مواجهة التوسع العمراني للمدن التونسية
  • صعوبة التصرف في أمثلة التهيئة العمرانية في ما يخص إعدادها ومتابعتها ومراجعتها وتفعيلها
  • كثرة المتدخلين في الوسط الحضري، وعلاقتهم بالبلدية
  • التوظيف السياسي لآليات الحكم المحلي الرشيد
  • غياب وتقلص دور المجتمع المدني
  • وضع وتنفيذ برامج تنموية محدودة ولا تواكب حجم تطور المدن التونسية ولا تستجيب لتطلعات متساكنيها، ويتم توظيفها سياسيا وتنميقها  بإظهار جوانبها الإيجابية والتستر عن سواها.

وقد بينت ثورة 14 جانفي 2011 نقائص هذه السياسات التي أثرت سلبا على جودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ بالمدن والقرى وكان لها الأثر السلبي على وضعية ونفسية شرائح كثيرة من المتساكنين الذين كثرت طلباتهم ومناداتهم بحقوقهم وبتقليص الفوارق لا فقط بين الجهات بل كذلك بين مدن الولاية الواحدة بل حتى بين مناطق المدينة الواحدة.

ولا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى ضرورة وضع وبلورة برامج ومشاريع للنهوض بجودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ بمختلف المدن والقرى والجهات ترقى من حيثُ محتواها لطموحات المتساكنين وخاصة تعمل على تجسيم مشاركة كافة الأطراف في إطار مقاربات جماعية ونظرات إستشرافية تسعى لإحكام إستغلال الإمكانيات الممكنة والمتوفرة لتحقيق الأهداف النوعية والكمية التي يتم تحديدها بمسؤولية وشفافية ومتابعتها بدقة في إطار آليات الحكم المحلي الرشيد، والمحافظة عليها من طرف المتساكنين المحليين وفقا لمقتضيات وأهداف التنمية المستديمة.

ولئن تعتبر جودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ مجالا متشعبا من حيث كثرة البرامج وتعدد المتدخلين وصعوبة التدخل وتلبية حاجيات المتساكنين وتوفير الإعتمادات فلا بد من التأكيد على ضرورة وضع سياسات تنموية شمولية وإستشرافية للمدن التونسية تعمل على:

  • تطوير آليات الحكم المحلي الرشيد
  • تفعيل دور المؤسسات وبناء قيم المواطنة
  • إحكام التصرف في مختلف فضاءات الوسط الحضري (المدن والقرى) وتطوير وظيفيتها
  • توفير البنية التحتية اللازمة لتطور المدن وتأهيل أساليب التصرف فيها  
  • تأهيل منظومة النقل والتنقلات وملاءمتها لمقتضيات التنمية وحماية البيئة
  • النهوض بمنظومة الترفيه بالمدن والأحياء ولمختلف الشرائح العمرية
  • تطوير منظومات وآليات التصرف في المدن بمساهمة وتشريك الأطراف الفاعلة والمجتمع المدني ولا سيما في مجالات :
    • تطوير وتأهيل أمثلة التهيئة العمرانية وإحترام مقتضياتها
    • تطوير التصرف في الفضاءات العمومية والمؤسسات الجماعية وتحسين وضعيتها البيئية
    • تطوير النظافة والتصرف في النفايات السائلة والصلبة
    • مقاومة الضجيج والتلوث الهوائي
    • العناية بالتراث المادي واللامادي بالمدن والتجمعات السكنية ومحيطها
    • مقاومة الأضرار (الناموس، ...)

ولا بد في هذا الإطار من التذكير بأهمية الإستئناس بنتائج بعض التجارب السابقة على غرار الأجندا 21 الوطنية والإجندات 21 المحلية وإستراتيجيات تنمية المدن (صفاقس الكبرى وتونس الكبرى) والنتائج الأولية لدراسة بعث شبكة المدن المستديمة لبلورة الرؤى التوافقية والمسارات الإستراتيجية للنهوض بجودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ والتي يمكن أن تتم على أربعة مراحل كما يلي:

ولئن يمكن إعتبار ''جودة الحياةالعناصر التي تميز البيئة التي يعيش فيها شخص أو مجموعة من الناس مثل نوعية الهواء المحيط، والمناظر الطبيعية، وسهولة الحياة، الخ'' موضوعا متشعبا وصعبا، فإنه لا بد من التأكيد على أن تشريك المجتمع المدني في هذا المسار سيكون له دعم معنوي قوي لتحقيق الأهداف المرسومة، وعلى قد أهل العزم تأتي العزائم. 

أرسل صوتك ...
التصويت: 1.0 من 5. 1 صوت
الرجاء الضغط على النجمة للتصويت