قانون البيئة والحق في البيئة

قانون البيئة والحق في البيئة

لطالما قُدِّمت حمايةُ البيئة في تونس باعتبارها واجبًا حضاريًا محمولا على عاتق كلّ فرد، وقد تجسد هذا في الصيغة المتداولة بعدد من الفضاءات العمومية: "حماية البيئة واجب حضاري" .. (1)

في الواقع، أُرسيت منذ زمن بعيد منظومة قانونية هامة، بل وضاربة في القِدم، تعنى بالوقاية من مختلف أشكال التلوّث والإزعاجات وجزرها، ذلك أن المجتمعات البشرية ما فتئت، عبر العصور، حريصة - إن لم يكن على ضمان حالة مُرضية للوسط الذي تعيش فيه- فعلى الأقلّ على اتقاء كل من كلّ ما من شأنه الإضرار بأثمن ما تملكه: الصحّة بوصفها حقاً من أسمى الحقوق الأساسية. وقد تبين، منذ مرحلة مبكّرة، لدى أهل العلم والمعرفة، وجود ارتباط وثيق بين مصادر التلوّث والإزعاجات من جهة، وتفشي الأمراض من جهة أخرى.

وعلى هذا الأساس، يمكن ردّ هذه الشواغل إلى العصور القديمة، في سياق اعتبارات النظافة والصحّة العامة التي كانت تُلزم إقامة المنشآت الملوثة، على غرار مصانع الدباغة، بعيدا عن المناطق السكنية.

ومن ثمَّ، يمكن اعتبار قانون التلوث والإزعاجات السلف التاريخي للتشريع البيئي، إذ كان الهدف الأساسي منه حماية صحة السكان المعرّضين للانبعاثات الضارّة الناتجة عن الأنشطة البشرية، مما أسهم، وإن بشكل ثانوي، في حماية الوسط.

وفي هذا السياق برزت التشريعات المتعلقة بالصحة والنظافة العامة في شكل آليات رقابة إدارية خاصة، ولعلّ أبرزها نظام مراقبة المؤسسات المرتبة والخطرة والمخلة بالصحة والمزعجة.

أمّا قانون البيئة بمفهومه المعاصر، والمتمثّل في الحماية القانونية للفضاءات والأوساط والنظم الإيكولوجية من كل أشكال التلوّث، فقد برز في تونس سنة 1988 بموجب القانون عدد 91 لسنة 1988 المؤرّخ في 2 أوت 1988 الذي أحدث وكالة وطنية مكلفة بالسهر على حماية المحيط، إضافة إلى تكريس المبادئ العامة لهذا القانون الجديد، وهو ما أدى إلى اعتبار هذا النص بمثابة قانون إطاري للبيئة، في انتظار صدور مجلة للبيئة.

أما فيما يتعلق بالحق في البيئة، فهو من الحقوق حديثة النشأة، ويندرج ضمن حقوق الإنسان من الجيل الثالث.

ويحرص عدد متزايد من الدول اليوم على إدراج الحق في البيئة ضمن دساتيرها. وفي هذا الإطار، وبعد الإشارة إليه منذ سنة 1993 في النص المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة (2) ، تبنت تونس هذا الخيار دستوريًا في سنة 2014 (الديباجة، والفصول 12 و42 و44 و45 و129)، ثم أكّدته مجددًا في دستور 25 جويلية 2022.

دستور 25 جويلية 2022 (مقتطفات) (3)

التوطئة

« نحن، الشّعب التّونسي 

وإنّنا سنعمل ثابتين مخلصين على أن تكون التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة مستمرّة دون تعثّر أو انتكاس في بيئة سليمة تزيد تونس الخضراء اخضرارا من أقصاها إلى أقصاها، فلا تنمية مستمرّة دائمة إلاّ في بيئة سليمة خالية من كلّ أسباب التلوّث. »

الفصل 47: تضمن الدّولة الحقّ في بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ. وعلى الدولة توفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي.

الفصل 48: على الدّولة توفير الماء الصالح للشّراب للجميع على قدم المساواة، وعليها المحافظة على الثّروة المائية للأجيال القادمة.

الإطار المؤسساتي

الوزارة المكلفة بالبيئة 

سجّلت الحكومة التونسية وجود وزير مكلف بالبيئة منذ سنة 1991، وهو التاريخ الذي شهد تسمية أول وزير على رأس هذه الحقيبة(4), قبل تنظيم مصالحه إدارياً بعد ذلك بسنتين (5).

وقد مارست هذه الوزارة مهامها طيلة عشر سنوات تحت تسمية "وزارة البيئة والتهيئة الترابية" خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1991و2002. وإثر فترة انتقالية دامت سنتين أُلحقت خلالها الشؤون البيئية بالوزارة المكلفة بالفلاحة والموارد المائية (2002-2004)، أحدثت وزارة تحت مسمى "وزارة البيئة والتنمية المستدامة"، أنيطت بعهدتها، خلال الفترة من 2004 إلى 2011، مهمة إدارة المرفق العام لحماية البيئة، مما يعكس حرص الدولة على التوفيق بين الأبعاد البيئية والمتطلبات الاقتصادية.

وعقب الاضطرابات التي اندلعت بين 17 ديسمبر 2010، تاريخ إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده بسيدي بوزيد، و14 جانفي 2011، تاريخ رحيل الرئيس الأسبق بن علي، وهي الأحداث التي جسدت ما عُرِف لاحقا، على نحو شاعري، بـ "ثورة الياسمين"، طالت الوزارة المكلفة بالبيئة من جديد جملة من التغيرات. فقد تم بتاريخ 10 مارس 2011 دمجها مرة أخرى مع وزارة الفلاحة تحت تسمية "وزارة الفلاحة والبيئة"، بموجب الأمر الصادر في اليوم نفسه والمتعلق بتعيين أعضاء الحكومة. غير أنّه لم يُصدر أي نص يُنقّح تنظيم وسير الوزارتين، فاستمر العمل بالنصوص السابقة، مع إخضاعهما لسلطة وزير واحد إلى حدود ماي 2011(6).

ومع صدور الأمر عدد 4796 لسنة 2011 المؤرخ في 29 ديسمبر 2011 المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة، وهي أول حكومة تشكّلت بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، سُجّل من جديد وجود وزارة مستقلة تعنى بالمسائل البيئية. غير أنّ التحوير الوزاري الذي تم في 13 مارس 2013 أفضى إلى إسناد مهام حماية البيئة إلى الوزير المكلف بالتجهيز، مع إحداث كتابة دولة للبيئة في الآن نفسه، وذلك وفقًا لأحكام الأمر عدد 1372 لسنة 2023 المؤرخ في 15 مارس 2013 المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة (7).

على إثر الأزمة الحكومية التي شهدتها نهاية سنة 2013، والتي أدّت إلى تشكيل حكومة كفاءات برئاسة مهدي جمعة، عُهد بالشؤون البيئية إلى وزير التجهيز والتهيئة الترابية والتنمية المستدامة (بما في ذلك كتابة دولة مكلفة بالتنمية المستدامة)، وذلك بموجب الأمر عدد 413 لسنة 2014 المؤرخ في 3 فيفري 2014 المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة، في حين استعادت وزارة الفلاحة استقلاليتها.

وعقب الانتخابات التشريعية والرئاسية التي أُجريت في شهري أكتوبر وديسمبر 2014، عادت وزارة للبيئة والتنمية المستدامة إلى الظهور مجددا في فيفري 2015 . غير أن اندلاع أزمة حكومية بعد مرور أكثر من سنة أسفر عن سحب مجلس نواب الشعب الثقة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد، حيث اعتُبرت حكومته مستقيلة وكُلفت بتصريف الأعمال بموجب الأمر الرئاسي عدد 94 لسنة 2016 المؤرخ في 31 جويلية 2016. وبمقتضى الأمر الرئاسي عدد 95 لسنة 2016 المؤرخ في 3 أوت 2016، كُلّف يوسف الشاهد بتكوين حكومة جديدة، تمّت تسمية رئيسها وأعضائها بموجب الأمر الرئاسي عدد 107 لسنة 2016 المؤرخ في 27 أوت 2016، وكان من أعضائها وزير للشؤون المحلية والبيئة، وهو رياض المؤخر. وبذلك أُلحقت حماية البيئة بالشؤون المحلية في سنة 2016، بعد أن كانت قد دُمجت مع وزارة التجهيز في سنة 2013، وشهدت فترة وجيزة من استقلالية بين فيفري 2015 وجويلية 2016 (9).

وعلى إثر الانتخابات التشريعية والرئاسية التي أجريت خلال خريف سنة 2019، أدت تسمية رئيس حكومة جديد (إلياس الفخفاخ) وأعضائها بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 19 لسنة 2020 المؤرخ في 27 فيفري 2020، إلى إعطاء إعادة إضفاء قدر من الأهمية على المسألة البيئية ، وذلك بإسناد إدارتها إلى وزارة مستقلة تولى حقيبتها شكري بن حسن.

غير أن الأمر الرئاسي عدد 84 لسنة 2020 المؤرخ في 2 سبتمبر 2020، المتعلق بتسمية رئيس الحكومة هشام المشيشي وأعضائها، عيّن مصطفى العروي وزيراً للشؤون المحلية والبيئة، وهو ما كرس من جديد دمج الوزارة المكلفة بالشؤون المحلية مع الوزارة المكلفة البيئة، وذلك في إطار الحكومة الثانية للمدة النيابية الثانية لما بعد سنة 2014، وفي سياق اتسم بأزمة صحية عالمية تمثلت في جائحة كوفيد-19.

وإثر ذلك، كُلف وزير التجهيز والتهيئة الترابية والصناعة والطاقة، كمال الدوخ، بالقيام بوظائف وزير الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة.، إلى حين تسمية حكومة جديدة بتاريخ 11 أكتوبر 2021 برئاسة نجلاء بودن رمضان، التي أسندت حقيبة وزارة البيئة إلى ليلى شيخاوي مهداوي، أستاذة التعليم العالي في القانون العام، والمختصة في القانون البيئي، وصولا إلى تعيين حبيب عبيد بموجب الأمر عدد 465 لسنة 2024 المؤرخ في 25 أوت 2024، المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة.

مشمولات الوزارة المكلفة بالبيئة

ضُبطت مشمولات الوزارة المكلفة بالبيئة في البداية بمقتضى الأمر عدد 303 لسنة 1993 المؤرخ في أوّل فيفري 1993، إلى حين إلغائه وتعويضه بالأمر عدد 2933 لسنة 2005 مؤرخ في أوّل نوفمبر 2005 الجاري به العمل.

وفقا للفصل الأول من هذا الأمر، تكلف وزارة البيئة باقتراح السياسة العامة للدولة في مجالات حماية البيئة والمحافظة على الطبيعة والنهوض بجودة الحياة وبإرساء مقوّمات استدامة التنمية في سياسات الدولة العامة والقطاعية وذلك بالاشتراك مع الوزارات والهياكل المعنية والسهر على تنفيذها.

وعهد إليها كذلك بالنهوض بالمنظومة القانونية لحماية البيئة والمحافظة على الطبيعة والعمل على إدماج مفهوم استدامة التنمية في الاستراتيجيات والمخططات الوطنية وذلك باتخاذ إجراءات ذات طابع عام أو خاص في مختلف المجالات ذات الاتصال بالبيئة والتنمية وبوضع مواصفات التوازن في الوسط الطبيعي.

كما تهتم وزارة البيئة بتحسين الوضع البيئي وإطار الحياة وبالوقاية والحدّ أو التخلص من الأخطار التي تهدّد الإنسان والبيئة والموارد الطبيعية وبحماية وتطوير الفضاءات المخصصة لتنمية الأحياء الفطرية والمشاهد الطبيعية وبحماية وتطوير الفضاءات الحرّة اللازمة لنموّ الأجيال القادمة.

وتعمل وزارة البيئة على إرساء قواعد تصرف رشيدة بيئيا في جميع القطاعات وفي ما يتعلق بالموارد الطبيعية، وتتخذ، بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، التدابير اللازمة للوقاية والاحتياط من المخاطر ولمجابهة الإشكاليات البيئية المحتملة أو المتوقعة دون انتظار حدوثها.

وينصّ الفصل 2 من الأمر عدد 2933 لسنة 2005 مؤرخ في أوّل نوفمبر 2005 على أنّ وزارة البيئة مكلفة خاصة بما يلي:

  • تكريس وتعميم مفهوم التنمية المستدامة وإدراجه ضمن السياسات الاقتصادية والاجتماعية العامة والقطاعية وفي منهجيات التخطيط والتصرف في الموارد الطبيعية،
  • العمل مع الأطراف المعنية على إدماج البعد البيئي في سائر الاستراتيجيات والمخططات والبرامج والأنشطة والمشاريع التنموية، وتوجيه أعمال الوقاية والمراقبة والمتابعة والتنسيق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة،
  • إعداد استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة تضبط التدابير الكفيلة بملاءمة أساليب التخطيط والتصرف لهياكل الدولة ومؤسساتها مع مقوّمات نمط التنمية المستدامة،
  • إعداد دراسات استشرافية حول البيئة وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية قصد المساعدة على توجيه السياسات العامة والقطاعية،
  • رصد ومتابعة الوضع البيئي العام بالاعتماد على مؤشرات البيئة والتنمية المستدامة،
  • تنشيط وتنسيق أعمال الدولة في مجال حماية البيئة والمحافظة على الطبيعة، بما في ذلك أعمال المراقبة والوقاية والحدّ التلوث والأضرار أو التخلص منها، وكافة الأخطار التي تمسّ البيئة سواء كانت ناجمة عن الخواص أو المجموعات الكبرى والتجهيزات الجماعية أو من الأنشطة الفلاحية أو التجارية أو الصناعية وغيرها،
  • اقتراح مواصفات التخلّص من النفايات والإفرازات المتأتية من الأنشطة الصناعية والعمرانية والفلاحية والسياحية والصحية ومن مجالي الطاقة والنقل وغيرها من مجالات الأنشطة والمشاركة في إعدادها والسهر على تطبيقها،
  • العمل على نشر ثقافة البيئة والتنمية المستدامة لدى كل شرائح المجتمع من أجل تعبئة جميع الأطراف للمساهمة في حماية البيئة وضمان استدامة المكاسب البيئية،
  • النهوض بأعمال التكوين والتوعية والتربية في ميدان البيئة والتنمية المستدامة وخاصة في مجال مقاومة التلوّث والمحافظة على الطبيعة والتصرف الرشيد في الموارد الطبيعية والوقاية والحيطة من الأخطار المحتملة وذلك بالتعاون مع الهياكل الوطنية والمؤسسات المعنيّة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية،
  • تنسيق إعداد وتنفيذ البرامج الوطنية في ميدان حماية البيئة والوقاية من الأخطار ومتابعة أعمال تهيئة وحماية الفضاءات والمنظومات البيئية الطبيعية والشريط الساحلي والتصرف فيها، علاوة على مراقبة التصرف في هذه المنظومات والفضاءات وفي الملك العمومي البحري،
  • السهر على تنفيذ الالتزامات الدولية في ميدان مقاومة التلوّث والوقاية والحدّ أو التخلص من الأخطار وحماية البيئة والتنمية المستدامة،
  • متابعة مسارات التنمية المستدامة على المستويين الدولي والإقليمي والعمل على تطويرها،
  • تمثيل الحكومة التونسية لدى الهيئات الدولية وفي الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالتنمية المستدامة وحماية البيئة والطبيعة والحيطة والوقاية من الأخطار، وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية،
  • النهوض بكافة الأعمال والبحوث والدراسات والبرامج ذات الطابع العلمي أو التقني أو الاقتصادي والتي يكون موضوعها تحسين تقنيات حماية البيئة والمحافظة على الإطار الطبيعي ومقاومة التلوّث والوقاية من الأخطار والتنمية النظيفة، وذلك بالشراكة والتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية.

تنظيم الوزارة المكلفة بالبيئة ((التنظيم الهيكلي)

ضُبط تنظيم الوزارة المكلفة بالبيئة لأول مرة بمقتضى الأمر عدد 304 لسنة 93 المؤرخ في 1 فيفري 1993، المتعلق بتنظيم وزارة البيئة والتهيئة الترابية، في حين يضبطه حالياً الأمر عدد 898 لسنة 2006 المؤرخ في 27 مارس 2006، كما تم تنقيحه وإتمامه بالأمر عدد 313 لسنة 2020 المؤرخ في 15 ماي 2020 والأمر الرئاسي عدد 488 لسنة 2022 المؤرخ في 12 ماي 2022.

وطبقًا لأحكام الأمر الحكومي عدد 313 لسنة 2020 المؤرخ في 15 ماي 2020، المتعلق بتنقيح وإتمام الأمر عدد 898 لسنة 2006 المؤرخ في 27 مارس 2006 المتعلّق بتنظيم وزارة البيئة والتنمية المستدامة، تمّ تعويض عبارة "وزارة البيئة والتنمية المستدامة" بعبارة "وزارة البيئة"، وذلك بعنوان الأمر المشار إليه أعلاه واينما وردت ضمن أحكامه.

المصالح الخارجية للوزارة المكلفة بالبيئة

يضبط الأمر عدد 1636 لسنة 1994 المؤرّخ في غرة أوت 1994 تنظيم ومشمولات المصالح الخارجية للوزارة المكلفة بالبيئة.

التنظيم الهيكلي للمصالح الخارجية

وفقا للفصل الأول من الأمر عدد 1636 لسنة 1994 المؤرّخ في غرة أوت 1994، تنظم المصالح الخارجية لوزارة البيئة في إطار ست إدارات جهوية، وهي:

  1. الإدارة الجهوية للساحل الشمالي ومقرها تونس.
  2. الإدارة الجهوية للساحل الأوسط ومقرها سوسة.
  3. الإدارة الجهوية للساحل الجنوبي ومقرها صفاقس.
  4. الإدارة الجهوية لمرتفعات وسهول الشمال ومقرها باجة.
  5. الإدارة الجهوية لمنطقة السباسب ومقرها القيروان.
  6. الإدارة الجهوية للجنوب الصحراوي ومقرها توزر.

وعلاوة على ذلك، يمكن تعيين خبراء جهويين للبيئة في الولايات التي ليست مقرا لإحدى الإدارات الجهوية المشار إليها أعلاه.

يكلف كل خبير جهوي تحت إشراف الوالي والمدير الجهوي الراجع له بالنظر بتنسيق أعمال الابتكار والتجربة والاختبار المتعلقة بالبيئة وكذلك الأعمال التي تسمح بإدماج الاعتبارات البيئية في مشاريع التهيئة.

كما يُعهد إليه بالمشاركة في تطبيق الأعمال التي تضطلع بها مصالح الدولة والجماعات المحلية والتي يكون لها تأثير على نوعية البيئة، وبإرشاد السلطات المحلية في مجال حماية الطبيعة والوقاية ومقاومة التلوث والأضرار وتحسين إطار الحياة في الوسطين الريفي والحضري وتنمية العمل الجمعياتي.

صلاحيات المصالح الخارجية

طبقا للفصل 5 من الأمر عدد 1636 لسنة 1994 المؤرّخ في غرة أوت 1994، تكلف الإدارات الجهوية للبيئة، تحت إشراف ولاة الجهات الداخلة ضمن دائرة اختصاصها الترابي بالمشمولات الخصوصية التالية:

  • تمثيل وزارة البيئة على الصعيد الجهوي.
  • تنفيذ القرارات ومتابعة أنشطة الوزارة على الصعيد الجهوي وفقا للتوجهات التي تحددها الإدارة المركزية.
  • متابعة تنفيذ برامج ومشاريع الوزارة في الجهات.
  • توفير كل مساعدة فنية للجماعات المحلية وإرشاد الصناعيين في الجهات في مجالات التصرف في النفايات المنزلية ودراسة وإنجاز المصبات المراقبة وشراء معدات تهيئة وتجميل المدن وتهيئة المناطق الخضراء والتصرف في الفضلات وإزالة التلوث.
  • توفير كل مساعدة أخرى للجماعات المحلية في ميدان مقاومة الأضرار والأخطار وتحسين جودة حياة المواطنين بصفة عامة.
  • مراقبة ومعاينة الاعتداءات على الطبيعة وعلى توازن الوسط الطبيعي واقتراح التدابير الكفيلة بالمحافظة المواقع والفضاءات والمشاهد الطبيعية المهددة أو المعرضة للتدهور وحمايتها.
  • متابعة تنفيذ الأمثلة التوجيهية للتهيئة الترابية في الجهات والمساهمة في إعداد أمثلة التهيئة التي تخص المنطقة.
  • إعداد أطلس الولايات وتوفير كل المعطيات المحينة للسلطات المحلية المختصة لتمكينها من توجيه برامج التنمية الجهوية وبرامج التهيئة والتجهيز.
  • مراقبة الوضع العام للبيئة وتقديم تقرير سنوي حول حالة البيئة في الجهات مرجع نظرها الترابي وتحديد مخاطر التلوث والأعمال الميدانية الواجب اتخاذها لحماية الطبيعة والبيئة.

وتمارس الإدارات الجهوية بصورة عامة كل الصلاحيات التي يسندها لها الوزير المكلف بالبيئة أو ولاة الجهات الداخلة في دائرة اختصاصها الترابي طبقا للتشريع والتراتيب الجاري بها العمل.

وتجدر الإشارة أن الأمر عدد 1636 لسنة 1994 المؤرخ في أوّل أوت 1994 المتعلق بضبط تنظيم ومشمولات المصالح الخارجية للوزارة المكلفة بالبيئة قيد المراجعة حاليًا.

الهياكل تحت إشراف وزارة البيئة

تتم مرافقة الوزارة المكلفة بالبيئة في أداء مهامها من قبل ستة هياكل تخضع لإشرافها، وهي حسب الترتيب الزمني لإحداثها:

  • الديوان الوطني للتطهير الذي احدث في سنة 1974 وأُعيد تنظيمه سنة 1993، ويتولى إقامة وصيانة منشآت التطهير في كامل التراب الوطني (10),
  • الوكالة الوطنية لحماية المحيط التي أحدثت سنة 1988 وتختص بمكافحة التلوث ومتابعة المخالفات البيئية (11)
  • وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحل التي أحدثت 1995 ومكلفة بالحفاظ على السواحل، وتسوية الوضعيات العقارية على الشريط الساحلي، والتصرف في المناطق البحرية والساحلية المحمية(12)
  • مركز تونس الدولي لتكنولوجيات البيئة المحدث سنة 1996 والمكلّف بمهام التكوين الفني والتحسيس لفائدة المتدخلين الاقتصاديين والعموميين في المسائل البيئية (13)
  • البنك الوطني للجينات المُحدث سنة 2003، والمكلّف بتقييم الموارد الجينية المحلية والمتأقلمة والمستجلبة والمحافظة عليها، وخاصة النادرة منها أو المهدَّدة بالانقراض، وكذلك تلك التي تكتسي أهمية اقتصادية أو إيكولوجية و/أو طبية، وبجمع المعطيات الجينية لدى المعاهد والهياكل الأخرى، وإعداد وتحيين البرامج الوطنية المتعلقة بتحديد أولويات الحفظ استرجاع الأصناف الجينية المحلية المتواجدة لدى بنوك جينات أجنبية طبقًا للمعايير الدولية الجاري بها العمل في هذا المجال (14)
  • الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات التي أُحدثت سنة 2005، والمكلفة بالمساهمة في إعداد البرامج الوطنية والنصوص المتعلقة بالتصرف في النفايات، وإنجاز المشاريع والإجراءات المدرجة ضمن تلك البرامج وتنفيذها، والمساهمة في دعم وتعزيز التجمعات أو الهياكل الجهوية التي قد تُحدثها الجماعات المحلية في إطار التصرّف المستدام في منشآت النفايات (كالمصبات العمومية المراقَبة)، فضلًا عن مساعدة الصناعيين في مجال التصرّف في النفايات، والنهوض ببرامج تثمينها، وتسيير وصيانة المنشآت الخاصة بالنفايات الخطرة المنجَزة من قبل الدولة، وكذلك تسيير أنظمة العمومية لاسترجاع أكياس التعليب ومواد التعليب المستعملة والتصرّف فيها، وأنظمة استرجاع زيوت التشحيم والمصافي الزيتية المستعملة المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل، وكل المسالك الأخرى التي يُعتزم إحداثها في إطار الانتقال نحو الاقتصاد الدائري.(15)