تقع تونس بين البحر الأبيض المتوسط شمالًا وشرقًا، وليبيا جنوبًا، والجزائر غربًا. تبلغ مساحتها 162,155 كيلومترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة، وهي كيان سياسي عريق في منطقة المغرب العربي. عاصمتها تونس. تتمتع تونس بموقع جغرافي متميز، إذ تقع عند ملتقى الشرق والغرب في حوض البحر الأبيض المتوسط، وبين أوروبا وإفريقيا.
يعود تاريخ البلاد إلى تأسيس قرطاج على يد الفينيقيين سنة 814 قبل الميلاد، والتي سرعان ما أصبحت مركزًا مهمًا للتبادل التجاري، وسيطرت على المنطقة حتى سنة 146 قبل الميلاد، حين استولى عليها الرومان وأصبحت جزءًا من المقاطعة الرومانية في إفريقيا.
على مدى 3000 سنة من تاريخها، عرفت تونس العديد من الغزاة والحضارات، مثل البونيقيين والرومان والبربر والبيزنطيين والعرب والعثمانيين. تعود الفتوحات العربية إلى سنة 647 ميلادي، وقد حكمت البلاد عدة دول وسلالات عربية مثل الأغالبة والفاطميين. وفي القرن السادس عشر، أصبحت تونس ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية، ثم تحولت سنة 1881 إلى محمية فرنسية. وقد نالت استقلالها في مارس 1956، وأُعلنت جمهورية في 25 جويلية 1957.
التضاريس
تقع تونس الشمالية الغربية ضمن امتداد السلسلة الجبلية للأطلس التي تنطلق من جنوب المغرب، وتنقسم إلى سلسلتين رئيسيتين تمتدان من الغرب إلى الشرق: الأطلس التلي الذي يوازي الساحل المتوسطي، والأطلس الصحراوي الذي يتلاشى تدريجيًا عند الوصول إلى الوطن القبلي وخليج الحمامات على أطراف البحر.
بين الساحل الشمالي ووادي مجردة، يظهر التل الشمالي في شكل ثلاثة نطاقات جبلية يتناقص ارتفاعها كلما اتجهنا نحو الساحل الشرقي بين الرأس الأبيض وغار الملح، وهي: جبال خمير (تصل إلى 1000 م)، جبال نفزة (حوالي 600 م)، والمقود (حوالي 500 م).
جنوب هذه الجبال، يمتد وادي مجردة الذي تغذيه عدة أودية (ملّاغ، تِسّة، باجة، زرقة)، تليه المنطقة التلية لجبال تبرسق بين مدينة الكاف وخليج تونس، وتُعرف باسم التل الأعلى. وإلى الجنوب أكثر، تمتد الظهرة التونسية من الغرب إلى الشرق، من جبال تبسة على الحدود الجزائرية إلى الوطن القبلي على الساحل الشرقي. وتتكون من سلاسل جبلية تتناوب مع هضاب وعرة ومنخفضات، مثل: جبل الشعانبي (1544 م)، جبل سمّامة (1314 م)، جبل السرج (1347 م)، جبل زغوان (1295 م)، وجبل سيدي عبد الرحمن في الوطن القبلي (637 م).
أما جنوب الظهرة، فيتقلص الأطلس الصحراوي إلى بعض الكتل الجبلية المتناثرة في السهوب العليا، مثل: جبل مغيلة (1378 م) وجبل السلوم (1373 م).
تمتد منطقة السهوب العليا غربًا والسهوب الدنيا شرقًا، وتخترقها من الغرب إلى الشرق بعض الجبال المعزولة، مثل: جبل مجورة (874 م)، جبل بوهدمة (790 م)، جبل أورباتة (1165 م)، وجبل عسكر (608 م).
جنوب مدينة قفصة، تشكل منخفضات الشطوط الكبرى بداية الامتداد الأفقي للصحراء. وإلى الجنوب من هذه الشطوط وحتى تخوم جبال الظهارة، يمتد العرق الشرقي الكبير. وتُكمل جبال الظهارة وسهول الجفارة والوعارة ملامح الجنوب التونسي على ضفاف البحر الأبيض المتوسط الشرقي، مع جزيرة جربة.
التربة
إن التنوع البيومناخي والجيولوجي والمورفولوجي، إلى جانب تنوع استعمالات الأراضي (الغطاء النباتي الطبيعي، الزراعات البعلية، والزراعات المروية)، أدى إلى وجود فسيفساء من الترب المختلفة من حيث نشأتها وتطورها.
وتتعرض هذه الترب إلى عوامل طبيعية متداخلة (صخور هشة، انحدارات شديدة، أمطار غزيرة ومفاجئة، غطاء نباتي ضعيف)، مما يؤدي إلى تدهورها، خاصة بفعل التعرية المائية والريحية، وكذلك التملّح.
وتتميز تونس بثلاث مناطق كبرى تختلف من حيث طبيعة تربتها وأنماط استغلال الأراضي فيها.
تونس الشمالية
تنقسم إلى قسمين: الشمال الغربي والشمال الشرقي:
- يتميز الشمال الغربي بإمكانات فلاحية وغابية ورعوية، وتغلب عليه الترب الرطبة (الهيدرومورفية) والترب البنية الحمضية التي تميز السلسلة الجبلية لخمير–المقود، إضافة إلى الترب الكلسية-المغنيسية (الرندزينا والترب البنية الكلسية) التي تغطي السفوح والمنحدرات في منطقة التل، وكذلك الترب الطينية الثقيلة (الڤرتيسول) المرتبطة بترب فتية ناتجة عن الرواسب الفيضية، مكونة السهول الفيضية (مثل الوادي الأعلى لمجردة).
- أما الشمال الشرقي، فيتميز بتنوع كبير في الترب: رندزينا، تربة حمراء، وتربة كستنائية، تشكل فسيفساء تغطي السفوح والمنحدرات، إضافة إلى ترب فتية سليمة وخفيفة نسبيًا في السهول. وتوجد الترب المشبعة بالمياه في المنخفضات و«القراع»، كما تظهر الترب المعدنية العارية المتآكلة المرتبطة بترب بنية على المنحدرات الأكثر انحدارًا (مثل جبل عبد الرحمن)
تونس الوسطى
تُعدّ منطقة فلاحية رعوية، وتتميز بثلاثة أنواع رئيسية من الترب:
- الترب الثقيلة في السهول الفيضية، والتي يكون جزء كبير منها ملحيًا (السهوب السفلى)؛
- الترب الكلسية المتصلبة والهيكلية في الهضاب الواسعة للسهوب العليا حيث ينتشر نبات الحلفاء؛
- الترب العميقة والخفيفة في مناطق قموضة والمكناسي، حيث كانت توجد مراعي غنية قديمًا، تحولت اليوم في أغلبها إلى زراعات شجرية (كالزيتون واللوز وغيرها).
تونس الجنوبية
هي منطقة ذات طابع رعوي، تتميز بوجود العديد من الواحات حول نقاط المياه، ومن خصائصها:
- تلال متآكلة نسبيًا، باستثناء سلسلة جبال مطماطة حيث تُنشأ ترب اصطناعية خلف سدود تقليدية تُسمى «الجوابير» (Jessours)، تُقام عبر الأودية لتجميع المياه والتربة واستغلالها بكثافة في الزراعات الشجرية، خاصة الزيتون؛
- سهول ساحلية (الجفارة)، حيث نجد في أعاليها هضابًا متصلبة، وفي أسفلها تربًا صحراوية (سيروزيم) وتربًا قليلة التطور. أما المناطق المنخفضة فتحتوي على ترب جبسية وأخرى ملحية؛
- المنخفضات الواسعة أو «الشطوط» التي تغطيها ترب شديدة الملوحة وعقيمة، وتحيط بها كثبان رملية (الظهاري) مكوّنة من ترب رملية عميقة، وتحتضن أفضل الواحات (مثل توزر ودقاش)؛
- المنطقة الصحراوية التي تتكون من العروق الرملية (تعاقب الكثبان) والظهَر، حيث تكون الترب عارية تمامًا وحصوية.
اهم المؤشرات البيئية
مختلف القطاعات والجوانب البيئية عرفو تحسن واضح في تونس. وينعكس ذلك في المؤشرات المذكورة في الجدول التالي:
| المؤشرات | 2009 |
|---|---|
| مساحة الفضاءات الخضراء للفرد الواحد في المناطق الحضرية | 16.23م²/ساكن |
| عدد الحدائق الحضرية | 36 |
| نسبة الغطاء النباتي | 13.04 % |
| عدد المحميات الطبيعية | 20 و7 محميات في طور الإنجاز |
| عدد الحدائق الوطنية | 8 و9 حدائق في طور الإنجاز |
| عدد محطات القارة لمراقبة جودة الهواء | 15 و11 محطة في طور الإنجاز |
| عدد محطات المتنقلة لمراقبة جودة الهواء | 2 |
لمزيد المعلومات زورو موقع الوكالة الوطنية لحماية البيئة:www.anpe.nat.tn